قد تعتقد أن بناء مكتب تقني مريح يحتاج إلى كمبيوتر قوي وشاشة ضخمة وعدد كبير من الإكسسوارات. لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا. المكتب الجيد ليس الذي يحتوي على أكبر عدد من الأجهزة، وإنما الذي يجعلك تنجز عملك بسرعة وراحة دون أن تضطر كل يوم إلى التعامل مع مجموعة من الكابلات والملحقات التي لا تستخدمها إلا نادرًا.
فكر في الأمر مثل المطبخ: وجود عشرات الأدوات لا يعني أنك ستطبخ بشكل أفضل. أحيانًا يكون وجود الأدوات الأساسية في أماكنها الصحيحة أكثر فائدة من امتلاء المكان بأشياء كثيرة.
وهذا ينطبق تمامًا على مكتب الكمبيوتر.
إذا كنت تعمل أو تدرس أو تلعب من نفس المكتب، فأنت تحتاج إلى ترتيب يحقق ثلاثة أشياء في الوقت نفسه: شاشة في مكان مريح، أدوات إدخال مناسبة، وكابلات واتصالات منظمة. وكل إضافة جديدة يجب أن يكون لها سبب واضح.
في هذا الدليل سنبني المكتب خطوة بخطوة، بدءًا من تحديد احتياجاتك وحتى تنظيم الكابلات واختيار الإضاءة ووضع الشاشة والكيبورد والماوس، مع توضيح الأشياء التي يمكنك الاستغناء عنها حتى لا تتحول مساحة العمل إلى مخزن للإكسسوارات.
![]() |
| كيف تبني مكتبًا تقنيًا مريحًا بأقل عدد من الأجهزة والملحقات؟ |
ابدأ بالسؤال الأهم: ماذا تفعل على المكتب؟
قبل شراء أي شيء، اكتب المهام التي تقوم بها يوميًا.
هل تعمل على المستندات والبريد الإلكتروني؟
هل تدرس؟
هل تبرمج؟
هل تستخدم برامج التصميم؟
هل تلعب ألعابًا؟
هل تدخل اجتماعات فيديو؟
هل تستخدم اللابتوب فقط؟
أم أنك تستخدم كمبيوتر مكتبيًا مع شاشة خارجية؟
هذه الإجابات ستحدد شكل المكتب بالكامل.
إذا كنت تستخدم الكمبيوتر للعمل والدراسة، فقد تحتاج إلى شاشة جيدة وكيبورد مريح وماوس مناسب.
إذا كنت لاعبًا، فقد يصبح معدل تحديث الشاشة وسرعة الماوس أهم.
أما إذا كنت تعمل في صناعة المحتوى، فقد تحتاج إلى مساحة أكبر للأجهزة والتخزين والميكروفون.
لا تبدأ من المنتجات.
ابدأ من المهام.
الخطوة الأولى: حدد الأجهزة التي تحتاجها فعلًا
خذ ورقة واكتب جميع الأجهزة الموجودة لديك.
ثم قسمها إلى ثلاث مجموعات:
ضروري يوميًا: جهاز الكمبيوتر، الشاشة، الكيبورد، الماوس.
مفيد حسب الحاجة: سماعة الرأس، الكاميرا، الهارد الخارجي، قارئ البطاقات.
نادر الاستخدام: محولات متعددة، أجهزة قديمة، كابلات إضافية، ملحقات لا تستخدمها إلا مرة كل عدة أشهر.
الهدف ليس التخلص من كل شيء.
الهدف هو إخراج الأشياء التي لا تستخدمها يوميًا من مساحة المكتب.
كل جهاز إضافي فوق سطح المكتب يحتاج إلى مكان وكابل وطاقة وتنظيم.
هل تحتاج فعلًا إلى شاشتين؟
الشاشة الثانية مفيدة جدًا لبعض الأشخاص.
إذا كنت تكتب في مستند وتراجع مصدرًا في الوقت نفسه، أو تعمل على برنامج وتحتاج إلى نافذة أخرى، فقد توفر عليك الكثير من التنقل بين النوافذ.
لكن لا تفترض أن شاشتين أفضل دائمًا.
إذا كانت مساحة مكتبك صغيرة، فقد تجعل الشاشتان وضعية جلوسك أقل راحة.
ابدأ بشاشة واحدة كبيرة وجيدة.
إذا اكتشفت بعد فترة أنك تحتاج إلى مساحة إضافية فعلًا، أضف الشاشة الثانية.
بهذه الطريقة تشتري بناءً على حاجة حقيقية بدل التخمين.
اختيار الشاشة: أهم قرار في المكتب
الشاشة هي المكان الذي ستنظر إليه معظم الوقت، ولذلك يجب أن تكون من أولوياتك.
لا تبدأ بالدقة فقط.
انظر إلى الحجم والمسافة ومكان وضع الشاشة.
بالنسبة للكثير من المستخدمين، شاشة بحجم 27 بوصة يمكن أن تكون نقطة توازن جيدة بين مساحة العمل وحجم المكتب.
أما الشاشات الأكبر، مثل 32 بوصة أو UltraWide، فقد تكون ممتازة لتعدد المهام، لكنها تحتاج إلى مكتب أعمق ومسافة مشاهدة مناسبة.
إذا وضعت شاشة ضخمة على مكتب ضيق، فقد تضطر إلى تحريك رأسك كثيرًا.
اضبط ارتفاع الشاشة قبل أي شيء
اجلس في وضعيتك الطبيعية.
انظر إلى الشاشة مباشرة.
حاول أن يكون الجزء العلوي من الشاشة قريبًا من مستوى العين أو أقل قليلًا، بدل أن تضطر إلى رفع رأسك طوال الوقت.
إذا كانت الشاشة منخفضة جدًا، قد تجد نفسك تنظر إلى الأسفل باستمرار.
وإذا كانت مرتفعة جدًا، قد تشعر بإجهاد في الرقبة.
لذلك إذا كان حامل الشاشة يسمح بتعديل الارتفاع، استفد منه.
وإذا لم يكن يسمح، يمكن أن يساعد حامل شاشة مناسب على ضبط الوضعية.
المسافة بينك وبين الشاشة مهمة
لا تضع الشاشة قريبًا جدًا من وجهك لمجرد أنك تريد رؤية التفاصيل.
وفي المقابل، لا تضعها بعيدًا جدًا بحيث تضطر إلى التحديق في النصوص.
المسافة المناسبة تختلف حسب الحجم والدقة وحجم الخط الذي تستخدمه.
إذا وجدت نفسك تميل إلى الأمام باستمرار لقراءة النصوص، جرّب أولًا زيادة حجم الخط أو مقياس العرض في النظام قبل تحريك الشاشة.
هذه نقطة صغيرة لكنها قد تغير الراحة بشكل واضح.
الخطوة الثانية: اختر الكيبورد بناءً على ساعات الاستخدام
إذا كنت تكتب لساعات طويلة، فإن الكيبورد ليس إكسسوارًا ثانويًا.
جربه إن أمكن.
اضغط على عدة مفاتيح.
لاحظ قوة الضغط.
راقب ارتفاع الكيبورد.
هل تشعر أن معصمك مرتفع جدًا؟
هل المفاتيح قاسية؟
هل صوتها مزعج لمن حولك؟
إذا كنت تعمل في غرفة مشتركة، قد يكون الكيبورد الهادئ أفضل من كيبورد ميكانيكي مرتفع الصوت.
أما إذا كنت لاعبًا وتحب الإحساس الميكانيكي، فقد تختار نوعًا مختلفًا.
هل تحتاج إلى كيبورد Full Size؟
ليس بالضرورة.
إذا كنت تستخدم لوحة الأرقام يوميًا في Excel أو الحسابات، فوجود Numpad قد يكون مهمًا.
لكن إذا كان استخدامك للكتابة والتصفح والألعاب، فقد يكون TKL أو 75% أكثر توفيرًا للمساحة.
والمساحة التي يوفرها الكيبورد الأصغر يمكن أن تمنحك مساحة أكبر لتحريك الماوس.
وهذا مفيد جدًا للاعبين.
الخطوة الثالثة: لا تقلل من أهمية الماوس
الماوس يجب أن يناسب يدك، وليس العكس.
ضع يدك عليه.
هل تستطيع الوصول إلى الأزرار بسهولة؟
هل يدك تضطر إلى الانحناء؟
هل تشعر أن الماوس ثقيل؟
هل تتحرك أصابعك بشكل طبيعي؟
هذه الأسئلة أهم من رقم DPI الضخم المكتوب على الصندوق.
إذا كنت تعمل لساعات، فالراحة أهم بكثير من وجود عشرات الأزرار التي لن تستخدمها.
ضع الماوس والكيبورد على المستوى نفسه
حاول ألا يكون أحدهما مرتفعًا جدًا عن الآخر.
وجود الكيبورد على مستوى والماوس على مستوى مختلف قد يجعلك تحرك الذراع بشكل غير مريح.
كما أن ترك مساحة أمام الكيبورد يساعد على وضع اليدين بشكل أكثر طبيعية.
لا تحشر الكيبورد في مقدمة المكتب بحيث لا تجد مكانًا لمعصميك.
الخطوة الرابعة: اختر السماعة حسب طبيعة المكتب
إذا كنت تعمل في غرفة هادئة ولا يوجد أحد حولك، يمكن أن تكون سماعات الكمبيوتر خيارًا ممتازًا.
أما إذا كنت تعمل بجوار أشخاص آخرين أو تحتاج إلى التركيز، فقد تكون سماعة الرأس أكثر عملية.
وإذا كنت تدخل اجتماعات كثيرة، ركز على جودة الميكروفون أكثر من الإضاءة أو الشكل.
ليس من الضروري أن تكون لديك سماعات رأس وسماعات مكتبية وميكروفون منفصل في الوقت نفسه.
اختر أقل عدد من الأجهزة الذي يغطي احتياجاتك.
الخطوة الخامسة: اجعل الشحن في مكان واحد
واحدة من أكثر أسباب الفوضى على المكتب هي كابلات الشحن.
هاتف.
سماعة.
ساعة.
كيبورد.
ماوس.
أجهزة أخرى.
بدل أن يكون لكل جهاز شاحن في مكان مختلف، أنشئ منطقة شحن واحدة.
يمكنك استخدام شاحن متعدد المنافذ مناسب لأجهزتك، مع ترتيب الكابلات بحيث يصل كل كابل إلى الجهاز المطلوب دون عبور منتصف المكتب.
الفكرة بسيطة:
كابل واحد في مكانه أفضل من خمسة كابلات متناثرة.
هل تحتاج إلى USB Hub؟
إذا كان اللابتوب لديك يحتوي على عدد محدود من المنافذ، فقد يكون USB Hub مفيدًا.
لكن لا تشترِ واحدًا لمجرد امتلاك المزيد من المنافذ.
ابدأ بعدّ الأجهزة التي ستوصلها.
إذا كنت تحتاج إلى ماوس وكيبورد وفلاشة فقط، قد يكون Hub بسيطًا كافيًا.
أما إذا كنت ستوصل شاشتين وشبكة Ethernet وتخزينًا خارجيًا وأجهزة USB وتحتاج إلى الشحن، فقد تحتاج إلى Docking Station بدل Hub بسيط.
ضع الـDock في مكان ثابت
إذا كنت تستخدم لابتوبًا في المكتب، فإن أفضل شيء يمكنك فعله هو جعل عملية الاتصال سريعة.
ضع الـDock في مكان ثابت.
وصل به الشاشة والكيبورد والماوس والشبكة والشاحن.
ثم يصبح لديك كابل واحد يصل إلى اللابتوب.
عند مغادرة المكتب، تفصل الكابل.
وعند العودة، توصله مرة أخرى.
بهذه الطريقة يتحول المكتب من مجموعة كابلات إلى نظام بسيط.
الخطوة السادسة: نظم الكابلات قبل شراء أي ملحق جديد
لا تبدأ بشراء منظمات كابلات قبل معرفة مسار كل كابل.
ضع الأجهزة في أماكنها أولًا.
ثم مرر الكابلات من الخلف.
بعد ذلك اجمع الكابلات المتجهة إلى نفس المنطقة.
يمكن استخدام مشابك أو أربطة مناسبة، لكن لا تربط كل الكابلات معًا بقوة شديدة.
اترك مساحة تسمح لك بتغيير جهاز أو فصل كابل دون فك المكتب بالكامل.
اجعل الكابلات قصيرة قدر الإمكان
الكابل الطويل جدًا يتحول إلى حلقات وفوضى.
إذا كان جهازك يحتاج إلى متر واحد، لا تستخدم ثلاثة أمتار دون سبب.
لكن لا تبالغ في التقصير أيضًا.
الكابل الجيد هو الذي يصل إلى الجهاز مع مساحة بسيطة للحركة.
لا تخفِ كل شيء بشكل مبالغ فيه
قد يبدو المكتب بدون أي كابل جميلًا جدًا في الصور.
لكن إذا أخفيت كل شيء بطريقة تجعل الوصول إلى منفذ USB أو الشاحن صعبًا، فقد تصبح التجربة أسوأ.
المكتب العملي أهم من المكتب الذي يبدو مثاليًا في صورة واحدة.
الخطوة السابعة: أضف إضاءة مناسبة
الإضاءة ليست مجرد عنصر جمالي.
إذا كانت الشاشة شديدة السطوع والغرفة مظلمة تمامًا، فقد تشعر بتعب بصري أكبر.
وفي المقابل، وجود ضوء قوي خلفك أو أمام الشاشة مباشرة قد يسبب انعكاسات مزعجة.
حاول أن تكون الإضاءة المحيطة متوازنة.
إذا كان لديك مصدر ضوء خلف الشاشة أو بجانبها، تأكد من أنه لا ينعكس مباشرة على سطح الشاشة.
هل تحتاج إلى RGB؟
ليس ضروريًا.
إذا كنت تحب الإضاءة، استخدمها.
لكن لا تجعلها أولوية على حساب الكيبورد المريح أو الشاشة الجيدة أو تنظيم الكابلات.
يمكن لمصباح مكتبي جيد أن يكون أكثر فائدة من عدة شرائط RGB.
الخطوة الثامنة: اجعل الهاتف جزءًا من المكتب دون أن يسرق انتباهك
يمكن أن يكون الهاتف أداة إنتاجية إذا وضعته في المكان الصحيح.
حامل صغير بجانب الشاشة يمكن أن يساعدك على رؤية المكالمات أو المؤقت أو تطبيق الملاحظات.
لكن وضع الهاتف أمامك مباشرة قد يزيد الإشعارات والمشتتات.
إذا كنت تعمل أو تدرس، ضع الهاتف على جانب المكتب أو استخدم وضع التركيز عندما تحتاج إلى إنجاز مهمة.
الفكرة ليست أن تجعل كل جهاز متصلًا بكل شيء.
الفكرة أن تستخدم التقنية لخدمة المهمة.
هل تحتاج إلى حامل لابتوب؟
إذا كنت تستخدم لابتوبًا مع شاشة خارجية، فالحامل قد يكون مفيدًا جدًا.
ارفع شاشة اللابتوب إلى ارتفاع أقرب إلى مستوى العين.
ثم استخدم كيبورد وماوس خارجيين.
بهذه الطريقة يصبح اللابتوب شاشة إضافية بدل أن تضطر إلى النظر إلى أسفل طوال الوقت.
أما إذا كنت تستخدم اللابتوب وحده، فالحامل قد يساعد أيضًا، لكن يجب أن تتأكد أن وضعية الكيبورد والماوس ما زالت مريحة.
الخطوة التاسعة: فكر في المكتب نفسه قبل الأجهزة
قد تشتري أفضل شاشة وماوس وكيبورد، لكن إذا كان سطح المكتب صغيرًا أو ارتفاعه غير مناسب، ستظل التجربة سيئة.
قِس مساحة المكتب.
حدد عمقه وعرضه.
ثم ضع في اعتبارك:
حجم الشاشة.
مساحة الماوس.
مكان الكيبورد.
السماعات.
اللابتوب.
مكان الكتابة إذا كنت طالبًا.
إذا لم يبقَ مكان كافٍ للحركة، فلا تضف جهازًا جديدًا.
غيّر ترتيب الأجهزة أولًا.
هل المكتب الكبير أفضل؟
ليس دائمًا.
المكتب الكبير مفيد إذا كنت تحتاج إلى عدة أجهزة.
لكن المساحة الكبيرة قد تشجعك على شراء المزيد من الأشياء.
إذا كنت تستخدم لابتوبًا وشاشة واحدة وكيبورد وماوس، فقد لا تحتاج إلى مكتب ضخم.
المهم هو وجود مساحة كافية للحركة ووضع الأجهزة بشكل مريح.
الخطوة العاشرة: أنشئ مناطق داخل المكتب
من أفضل طرق التنظيم تقسيم المكتب إلى مناطق.
اجعل أمامك منطقة العمل الأساسية.
الشاشة والكيبورد والماوس في المنتصف.
ضع الهاتف أو الأشياء الثانوية على الجانب.
اجعل الشحن في زاوية محددة.
وإذا كنت تستخدم أدوات كتابة، ضعها في مكان ثابت.
بهذه الطريقة لن تحتاج كل مرة إلى البحث عن الأشياء.
إذا كنت تعمل وتلعب على نفس المكتب
هنا حاول أن تجعل الانتقال بين الوضعين سريعًا.
لا تحتاج إلى إعادة ترتيب المكتب بالكامل عندما تنتهي من العمل.
يمكنك استخدام شاشة واحدة مناسبة للعمل والألعاب، وكيبورد وماوس جيدين لكليهما.
أما إذا كانت احتياجات اللعب مختلفة جدًا، فقد تخصص إعدادات مختلفة داخل برامج الأجهزة بدل شراء مجموعة ثانية.
إذا كنت تستخدم لابتوبًا فقط
لا تشتري كل الإكسسوارات مرة واحدة.
ابدأ بحامل لابتوب إذا كنت تحتاج إلى رفع الشاشة.
ثم كيبورد وماوس إذا كانا أكثر راحة.
بعد ذلك، إذا احتجت منافذ إضافية، أضف USB Hub.
ثم فكر في الشاشة الخارجية إذا بدأت مساحة شاشة اللابتوب لا تكفي.
هذه الطريقة تمنعك من شراء مكتب كامل قبل معرفة ما ينقصك.
إذا كنت طالبًا
اجعل المكتب بسيطًا.
لابتوب أو كمبيوتر.
شاشة إذا كانت ضرورية.
كيبورد وماوس عند الحاجة.
سماعة للمحاضرات.
حامل للهاتف إذا كان مفيدًا.
لا تحول المكتب إلى غرفة تحكم.
كل جهاز إضافي قد يصبح مصدر تشتيت بدل تحسين الإنتاجية.
إذا كنت تعمل من المنزل
أعطِ الأولوية للراحة.
شاشة جيدة.
كرسي ومكتب مناسبين.
كيبورد مريح.
ماوس جيد.
سماعة أو ميكروفون مناسب للمكالمات.
تنظيم الكابلات.
إضاءة جيدة.
هذه العناصر أهم من شراء عشرات الإكسسوارات الصغيرة.
إذا كنت صانع محتوى
هنا تختلف الأولويات.
قد تحتاج إلى ميكروفون جيد، تخزين خارجي، قارئ بطاقات، إضاءة، شاشة ثانية أو شاشة ذات دقة وألوان مناسبة.
لكن حتى في هذه الحالة، لا تضع كل شيء فوق المكتب.
ضع الأجهزة التي تستخدمها يوميًا في متناول اليد.
أما المعدات التي تستخدمها مرة أسبوعيًا، فاحتفظ بها في مكان قريب لكن خارج سطح المكتب.
إذا كنت لاعبًا
الأولوية تختلف.
قد تحتاج إلى شاشة ذات معدل تحديث مرتفع، ماوس مناسب للألعاب، كيبورد سريع، وسماعة رأس جيدة.
لكن لا تحتاج بالضرورة إلى شاشة ثانية أو ميكروفون منفصل أو عشرات الملحقات.
إذا كان لديك مكتب صغير، اختر كيبوردًا بحجم 75% أو TKL إذا كان مناسبًا لك، لأنه يوفر مساحة للماوس.
الخطوة الحادية عشرة: لا تشتري Dock قبل فحص منافذ اللابتوب
هذه نقطة مهمة جدًا.
وجود منفذ USB-C لا يعني أن كل وظائف Docking Station ستعمل بالضرورة.
قبل شراء Dock، اقرأ مواصفات اللابتوب.
هل يدعم USB-C إخراج الفيديو؟
هل يدعم Thunderbolt أو USB4 إذا كنت تحتاج إلى هذه المزايا؟
كم شاشة تريد تشغيلها؟
ما الدقة ومعدل التحديث المطلوبان؟
هذه الأسئلة تمنعك من شراء Dock غالي ثم اكتشاف أن إحدى وظائفه لا تعمل مع جهازك.
الخطوة الثانية عشرة: اجعل المكتب قابلًا للتغيير
احتياجاتك ستتغير.
قد تبدأ بلابتوب ثم تضيف شاشة.
قد تنتقل من الدراسة إلى العمل.
قد تبدأ اللعب على الكمبيوتر.
لذلك لا تلصق كل شيء بطريقة يصعب تغييرها.
اترك بعض المرونة.
استخدم كابلات بطول مناسب.
ضع الأجهزة التي تحتاج إلى الوصول إليها في أماكن سهلة.
واجعل من الممكن تغيير الشاشة أو الكيبورد دون تفكيك المكتب كله.
ماذا تفعل بالأجهزة غير المستخدمة؟
إذا كان لديك جهاز لم تستخدمه منذ أشهر، اسأل نفسك لماذا.
إذا كان له استخدام موسمي، ضعه في مكان تخزين.
إذا كان جهازًا احتياطيًا ضروريًا، احتفظ به.
أما إذا كان مجرد قطعة موجودة لأنك دفعت ثمنها سابقًا، فلا تجعلها تحتل مساحة العمل.
المكتب ليس مستودعًا.
اختبر المكتب لمدة أسبوع قبل شراء المزيد
هذه من أفضل النصائح التي يمكنك تطبيقها.
بعد ترتيب المكتب، لا تشتري شيئًا جديدًا لمدة أسبوع.
استخدمه طبيعيًا.
خلال الأسبوع، سجل المشاكل:
الشاشة منخفضة؟
الماوس بعيد؟
الكابل قصير؟
تحتاج منفذ USB؟
تحتاج سماعة؟
لا يوجد مكان للهاتف؟
بعد أسبوع ستعرف ما الذي ينقصك فعلًا.
بدل شراء عشرة إكسسوارات بناءً على التخمين، ستشتري قطعة أو قطعتين لحل مشكلات واضحة.
قاعدة مهمة: حل المشكلة قبل إضافة الجهاز
إذا كان المكتب فوضويًا، لا تضف منظم كابلات فقط.
اسأل لماذا توجد كل هذه الكابلات.
إذا كان الصوت ضعيفًا، لا تشترِ DAC أو سماعة جديدة فورًا.
اختبر إعدادات الصوت والسماعة الحالية.
إذا كانت مساحة الشاشة غير كافية، لا تضف شاشة ثانية فورًا.
جرّب أولًا ترتيب النوافذ أو رفع دقة الشاشة أو استخدام شاشة أكبر إذا كان ذلك مناسبًا.
كل عملية شراء يجب أن تجيب عن سؤال:
ما المشكلة التي سيحلها هذا الجهاز؟
إذا لم تجد إجابة واضحة، فأنت على الأرجح لا تحتاج إليه الآن.
كيف تعرف أن مكتبك أصبح جيدًا؟
بعد الانتهاء، اجلس على المكتب لمدة ساعة.
اعمل أو العب بشكل طبيعي.
لاحظ جسمك.
هل تضطر إلى الانحناء؟
هل تنظر إلى الشاشة من زاوية غير مريحة؟
هل الماوس بعيد؟
هل تضغط على الكيبورد بقوة؟
هل تحتاج إلى تحريك أشياء باستمرار؟
هل توجد كابلات تعيق يدك؟
هل تحتاج إلى النهوض للوصول إلى الشاحن؟
كل مشكلة من هذه المشاكل تخبرك بما يجب تعديله.
أبسط مكتب تقني يمكن أن يكون كافيًا
في النهاية، يمكن أن يكون إعدادك الأساسي بسيطًا جدًا:
كمبيوتر أو لابتوب.
شاشة جيدة.
كيبورد مريح.
ماوس مناسب.
سماعة عند الحاجة.
شاحن مناسب.
وعدد محدود من الكابلات المنظمة.
هذا كل شيء.
يمكنك بعد ذلك إضافة أي قطعة عندما تظهر حاجة حقيقية.
لا تجعل صور مكاتب الإنترنت تجعلك تشعر بأن مكتبك ناقص.
كثير من تلك المكاتب مصمم للعرض، بينما أنت تحتاج إلى مكتب للعمل الفعلي.
الخلاصة: المكتب الأفضل ليس الأكثر ازدحامًا
بناء مكتب تقني مريح لا يعني شراء أكبر عدد ممكن من الأجهزة.
ابدأ من استخدامك.
حدد الأجهزة الأساسية.
اضبط الشاشة.
اختر كيبوردًا وماوسًا مريحين.
نظم الشحن.
رتب الكابلات.
ضع الإضاءة المناسبة.
ثم استخدم المكتب لمدة أسبوع قبل شراء أي إضافة جديدة.
إذا ظهرت مشكلة حقيقية، حلها بأبسط جهاز ممكن.
بهذه الطريقة ستحصل على مساحة عمل عملية، مريحة، ومرتبة، دون أن تنفق أموالك على إكسسوارات قد تنتهي في درج بعد أسابيع.
وتذكر القاعدة الأهم:
أفضل مكتب تقني هو الذي يختفي فيه التعقيد وتظهر فيه الإنتاجية.

0 تعليقات